السيد محمد باقر الموسوي
172
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أقول : يا سيّدي ! يا أبا الحسن ! يا أمير المؤمنين ! صلوات اللّه عليك وجودك الجسماني معجزة وآية كما أنّ وجودك الروحانية آية ومعجزة ، والأدلّة على ذلك كثيرة : منها ؛ إنّك قلعت باب حصن خيبر وجعلته ترسا ، وقاتلت مع اليهود والباب في يدك ، وجعلته جسرا على الخندق للمسلمين حتّى عبروا ، ثمّ رميت الباب في خندقهم . ثمّ سبعة نفر - وفي رواية : أربعون رجلا - جهدوا على أن يقلّبوا وأن يعادوا الباب فلم يستطاعوا ذلك . وقال جابر : ثمّ اجتمع عليه سبعون رجلا ، فكان جهدهم أن أعادوا الباب . « 1 » ومنها ؛ أن طوّقت قطب الرحى في عنق خالد بن الوليد الّذي يسمّونه بسيف اللّه وأخذته بإصبعيك السبّابة والوسطى ، فعصرته قليلا حتّى أحدث في ثيابه وصاح صيحة منكرة ، ففزع الناس وهمّتهم أنفسهم . أقول في حقّ الخالد مثلا : « بإصبعي يد اللّه أحدث في ثيابه سيف اللّه » . فالعجب كيف أخذوك هؤلاء ووضعوا حبلا في عنقك ، وأخرجوك إلى المسجد قهرا ؟ قال المقرّم رحمه اللّه : قادوه قهرا بنجاد سيفه * فكيف وهو الصعب يمشي طيّعا ؟ ما نقموا منه سوى أنّ له * سابقة الإسلام والقربى معا نعم ؛ يقول ابن الخطّاب : كانت في نفس عليّ عليه السّلام هناة ، ولولاها لما تمكّن جميع من في الأرض على قهره . « 2 »
--> ( 1 ) البحار : 21 / 4 و 17 . ( 2 ) وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام .